19 ـ باب ما جاءَ في المُعْتَدِي في الصّدَقَة
641 ـ حدثنا قُتَيْبةُ أخبرنا اللّيْثُ عن يَزِيدَ بنِ أَبي حَبِيبٍ عن سَعْدِ بنِ سِنَانٍ عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"المُعْتَدِي في الصّدَقَةِ كَمَانِعهَا".
ـــــــ
باب ما جاءَ في المُعْتَدِي في الصّدَقَة
قوله"المعتدي في الصدقة كمانعها"الاعتداء مجاوزة الحد، فيحتمل أن يكون المراد به المزكي الذي يعتدي بإعطاء الزكاة غير مستحقيها ولا على وجهها أو العامل. قال التوربشتي: إن العامل المعتدي في أخذ الصدقة عن المقدار الواجب هو في الوزر كالذي يمنع عن أداء ما وجب عليه، كذا في اللمعات. وقال في شرح السنة: معنى الحديث أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع فلا يحل لرب المال كتمان المال وإن اعتدى عليه الساعي انتهى. وقيل المعتدي في الصدقة هو الذي يجاوز الحد في الصدقة بحيث لا يبقى لعياله شيئًا، وقيل. هو الذي يعطي ويمن ويؤذي، فالإعطاء مع المن والأذي كالمنع عن أداء ما وجب