25ـ باب ما جاء في أهل الشّام
2287ـ حَدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرّةَ عن أَبِيهِ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا فَسدَ أَهْلُ الشّامِ فَلاَ خَيْرَ فِيكُمْ: لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِي مَنْصُورِينَ لاَ يَضُرّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ"قَالَ محمدُ بنُ إِسماعِيلَ قَالَ عَلِيّ بنُ المَدِينيّ،
ـــــــ
"باب ما جاء في أهل الشام"
قوله:"عن أبيه"أي قرة بن إياس بن هلال المزني أبي معاوية، صحابي نزيل البصرة.
قوله:"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم"أي للقعود فيها أو التوجه إليها"لا تزال"بالمثناة الفوقية أوله"طائفة"قال القرطبي: الطائفة الجماعة. وقال في النهاية: الطائفة الجماعة من الناس وتقع على الواحد، وكأنه أراد نفسًا طائفة"منصورين"أي غالبين على أعداء الدين"لا يضرهم من خذلهم"أي ترك نصرتهم ومعاونتهم"حتى تقوم الساعة"أي تقرب الساعة وهو خروج الريح، قاله النووي. وقال القسطلاني في شرح البخاري: واستشكل بحديث مسلم عن عبد الله بن عمر: ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس الحديث.
وأجيب بأن المراد من شرار الناس الذين تقوم عليهم الساعة قوم يكونون بموضع مخصوص، وبموضع آخر تكون طائفة يقاتلون عن الحق وعند الطبراني من حديث أبي أمامة: قيل يا رسول الله وأين هم؟ قال ببيت المقدس. والمراد بهم الذي يحصرهم الدجال إذا خرج فينزل عيسى إليهم فيقتل الدجال، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج الدجال أو بعد موت عيسى عليه السلام بعد هبوب الريح التي تهب بعده فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته، ويبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة، وهناك يتحقق خلو الأرض عن مسلم، فضلًا عن هذه الطائفة الكريمة، وهذا كما في الفتح أولى ما يتمسك به في الجمع بين الحديثين المذكورين انتهى.
"قال محمد بن إسماعيل"يعني الإمام البخاري رحمه الله تعالى"قال علي بن"