ومن سورة والضحى
بسم الله الرحمن الرحيم
3403 ـ حدثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَن الأسْوَدِ بنِ قَيْسٍ عَن جُنْدُبٍ البَجَلِيّ قالَ:"كُنْتُ مَعَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم في غَارٍ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُه فقالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ أَنْتِ إِلاّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفي سَبِيلِ الله مَا لَقِيتِ. قَالَ وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام فقالَ المُشْرِكُونَ قَدْ وُدّعَ مُحَمّدٌ فأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ"
ـــــــ
"ومن سورة والضحى"
مكية وهي إحدى عشرة آية
قوله:"عن الأسود بن قيس"العبدي"عن جندب"بضم أوله والدال وتفتح ابن عبد الله بن سفيان"البجلي"بموحدة وجيم مفتوحتين قوله:"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار"بالغين المعجمة وبالراء وكذا هو في صحيح مسلم. قال النووي كذا هو في الأصول في غار. قال القاضي عياض قال أبو الوليد الكناني لعله غازيًا فتصحف كما قال في الرواية الأخرى في بعض المشاهد وكما جاء في رواية البخاري: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي إذ أصابه حجر قال القاضي وقد يراد بالغار هنا الجمع والجيش لا الغار الذي هو الكهف فيوافق رواية بعض المشاهد ومنه قول علي: ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغازين أي العسكرين والجمعين انتهى"فدميت إصبعه"يقال دمي الشيء يدمي دمًا ودميًا فهو دم مثل فرق يفرق فرقًا فهو فرق والمعنى أن أصبعه جرحت فظهر منها الدم"هل أنت"معناه ما أنت"دميت"بفتح الدال صفة للأصبع والمستثنى فيه أعم عام الصفة أي ما أنت يا أصبع موصوفة بشيء إلا بأن