56ـ باب مَا جَاءَ في النّهْيِ عَنْ سَبّ الرّيَاح
2353 ـ حَدّثنا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ حَبِيبِ بنِ الشّهِيدِ البصري، حدثنا محمّدُ بنُ فُضَيْلٍ. حدثنا الأعْمَشُ عن حَبِيبِ بنِ أبي ثَابِتٍ عن ذرٍ عن سَعِيدِ بنِ عبدِ الرحمَنِ بنِ أَبْزَى عن أَبِيهِ عن أُبَيّ بنِ كَعْبٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَسُبّوا الرّيحَ، فإِذَا رَأَيْتُمْ ما تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: الّلهُمّ إِنّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرّيحِ وَخَيْرِ ما فِيهَا وَخَيْرِ ما أُمِرَتْ بِهِ وَنَعْوذُ بِكَ مِنْ شَرّ هَذِهِ الرّيحِ وَشَرّ ما فِيهَا وَشَرّ ما أُمِرَتْ بِهِ".
ـــــــ
"باب ما جكاء في النهي عن سب الرياح"
قوله:"عن أبي بن كعب"بن قيس الأنصاري الخزرجي، كنيته أبو المنذر سيد القراء، ويكنى أبا الطفيل أيضًا من فضلاء الصحابة اختلف في سنة موته اختلافًا كثيرًا قيل سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك.
قوله:"لا تسبوا الريح"فإن المأمور معذور. وفي حديث ابن عباس الذي أشار إليه الترمذي: لا تلعنوا الريح فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه"فإذا رأيتم ما تكرهون"أي ريحًا تكرهونها لشدة حرارتها أو برودتها أو تأذيتم لشدة هبوبها"فقولوا"أي راجعين إلى خالقها وآمرها"اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح"أي خير ذاتها"وخير ما فيها"أي من منافعها كلها"وخير ما أمرت به"أي بخصوصها في وقتها، وهو بصيغة