2682-حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ، عن الْعَلاَءِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أَبِيِه عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"يَجْمَعُ الله النّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثمّ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلاَ يَتْبَعُ كلّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَه، فَيُمَثّلُ لِصَاحِبِ الصّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَلِصَاحِبِ التّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِب النّارِ نَارُهُ، فَيَتبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى المُسْلِمُونَ فَيَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلاَ تَتْبَعُونَ النّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالله مِنْكَ، نَعُوذُ بالله مِنْكَ، الله رَبُنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتّى نَرَى رَبّنَا، وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبّتُهُمْ، قالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يا رسولَ الله؟ قال: وَهَلْ تُضَارّونَ في رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ"
قوله:"في صعيد واحد"الصعيد الأرض الواسعة المستوية"ثم يطلع عليهم رب العالمين"قال في القاموس: طلع فلان علينا كمنع ونصر أتانا كاطلع انتهى"فيمثل لصاحب الصليب صلبيه ولصاحب التصاوير تصاويره ولصاحب النار ناره"قال ابن العربي: يحتمل أن يكون التمثيل تلبيسًا عليهم، ويحتمل أن يكون التمثيل لمن لا يستحق التعذيب. وأما من سواهم فيحضرون حقيقة لقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} ،"نعوذ بالله منك"وعند الشيخين وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك. قال ابن العربي: إنما استعاذوا منه أولا لأنهم اعتقدوا أن ذلك الكلام استدراج، لأن الله لا يأمر بالفحشاء، ومن الفحشاء اتباع الباطل وأهله، ولهذا وقع في الصحيح فيأتيهم الله في صور: أي بصورة لا يعرفونها وهي الأمر باتباع أهل الباطل فلذلك يقولون"إذا جاء ربنا"