1964ـ حَدّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضّلِ حدثنا الْجَرِيرِيّ عن عبدِ الرّحمنِ بن أبي بَكْرَةَ عن أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ألاَ أحَدّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قالوا: بَلى يا رسولَ"
ـــــــ
يقال عق والده يعقه عقوقًا: إذا آذاه وعصاه وخرج عليه، وأصله من العق وهو الشق والقطع.
قوله:"ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟"الكبائر جمع الكبيرة وهي السيئة العظيمة التي خطيئتها في نفسها كبيرة وعقوبة فاعلها عظيمة بالنسبة إلى معصية ليست بكبيرة، وقيل الكبيرة ما أوعد عليه الشارع بخصوصه، وقيل ما عين له حد، وقيل النسبة إضافية فقد يكون الذنب كبيرة بالنسبة لما دونه صغيرة بالنسبة إلى ما فوقه، وقد يتفاوت باعتبار الأشخاص والأحوال. وقد بسط الحافظ الكلام في تفسير الكبيرة والصغيرة وما يتعلق بهما في الفتح في باب عقوق الوالدين من الكبائر من كتاب الأدب، والنووي في شرح مسلم في باب الكبائر وأكبرها من كتاب الإيمان.
وقوله:"أكبر الكبائر"ليس على ظاهره من الحصر، بل من فيه مقدرة، فقد