فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 7409

48 ـ باب مَا جَاءَ في الرّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجّام

1296 ـ حدثنا عَليّ بْنُ حُجْرٍ. أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجّامِ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: احْتَجَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. وَحَجَمَه أبُو طَيْبَةَ. فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلّمَ أهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ"إنّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِه الْحِجَامَةُ"أوْ"إنّ مِنْ أمْثَلِ دَوَائِكُمُ الْحِجَامَةَ". وفي البابِ عَنْ عَلِي وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ. حديثُ أنَسٍ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَخّصَ بَعْضُ أهل الْعِلمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ. في كَسبِ الْحَجّامِ. وَهُوَ قَوْلُ الشّافِعيّ.

ـــــــ

باب مَا جَاءَ في الرّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجّام

قوله:"عن حميد"بالتصغير هو حميد الطويل"وحجمه أبو طيبة"بفتح مهملة فسكون تحتية ثم باء موحدة عبد لبني بياضة، واسمه نافع أو دينار أو مسيرة أقوال"وأمر أهله"أي ساداته"فوضعوا عند من خراجه"بفتح الخاء المعجمة هو ما يقدره السيد على عبده في كل يوم ويقال له ضريبة وغلة"أو إن من أمثل دوائكم"أي من أفضل دوائكم وأو للشك. قوله:"وفي الباب عن علي لينظر من أخرجه وابن عباس"أخرجه البخاري ومسلم"وابن عمر"لينظر من أخرج حديثه. قوله:"حديث أنس حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم قوله:"وقد رخص بعض أهل العلم الخ"قال الحافظ في الفتح: اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الجمهور إلى أنه حلال. واحتجوا بهذا الحديث يعني بحديث ابن عباس قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ولو علم كراهية لم يعطه قال وقالوا هو كسب فيه دناءة وليس بمحرم فحملوا الزجر عنه على التنزيه. ومنهم من أدعى النسخ وأنه كان حرامًا ثم أبيح وجنح إلى ذلك الطحاوي، والنسخ لا يثبت بالاحتمال. وذهب أحمد وجماعة إلى الفرق بين الحر والعبد. وقد ذكرنا مذهب أحمد فيما تقدم نقلًا عن الفتح. قال الحافظ: وجمع ابن العربي بين قوله صلى الله عليه وسلم:"كسب الحجام خبيث"، وبين إعطائه الحجام أجرته. بأن محل الجواز ما إذا كانت الأجرة على عمل معلوم. ويحمل الزجر على ما إذا كان على عمل مجهول. قال وفي الحديث الأجرة على المعالجة بالطب والشفاعة إلى أصحاب الحقوق أن يخففوا منها. وجواز مخارجة السيد لعبده كأن يقول له: أذنت لك أن تكتسب على أن تعطيني كل يوم كذا وما زاد فهو لك انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت