1268 ـ حدثنا يُوسُفُ بنُ حَمّادٍ الْبَصْرِيّ. حَدّثَنَا عبْدُ الأَعَلى بنُ عَبْدِ الأعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، أنّ رَجُلًا كانَ في عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ. وَكانَ يُبَايِعُ. وَأن أهْلَهُ أَتَوُا النبيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يا رسُولَ الله احْجُرْ عَلَيْهِ. فَدَعَاهُ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فَنَهَاهُ. فَقَالَ: يا رسولَ الله إنّي لا أَصْبرُ عَنْ الْبَيْعِ. فَقَالَ"إذَا بَايَعْتَ فَقُل هَاءَ وَهَاءَ وَلاَ خِلاَبَةَ".
قال أبو عيسى وفي البابِ عَنِ ابنِ عمَرَ.
ـــــــ
قوله:"أن رجلًا كان في عقدته"قال في النهاية أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه انتهى. وكان اسم ذلك الرجل حبان بن منقذ بفتح الحاء المهملة والموحدة الثقيلة"ضعف"أي كان ضعيف العقل والرأي"أحجر عليه"بضم الجيم أمر من الحجر وهو المنع من التصرف ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه إذا منعهما من التصرف من مالهما كذا في النهاية"فنهاه"أي عن المبايعة"فقل هاء وهاء"تقدم ضبطه وتفسيره في باب الصرف"ولا خلابة"بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام أي لا خديعة ولا لنفي الجنس، أي لا خديعة في الدين. لأن الدين النصيحة. قال النووي: واختلف العلماء في هذا الحديث فجعله بعضهم خاصًا في حقه وأن المغابنة بين المتبايعين لازمة، لا خيار للمغبون بسببها سواء قلت أو كثرت. وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين وهي أصح الروايتين عن مالك. وقال البغداديون من المالكية: للمغبون الخيار لهذا الحديث بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة، فإن كان دونه فلا. والصحيح الأول لأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت له الخيار، وإنما قال له: قل لا خلابة أي لا خديعة ولا يلزم من هذا ثبوت الخيار، ولأنه لو ثبت أو أثبت له الخيار كانت قضية عين لا عموم لها فلا ينفذ منه إلى غيره إلا بدليل انتهى. قوله:"وفي الباب عن ابن عمر"أخرجه