فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 7409

النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"لاَ يَتَفَرَقَنّ عَنْ بَيْعٍ إلاّ عَنْ تَرَاضٍ".

قال أبو عيسى هذا حديثٌ غَرِيبٌ.

1267 ـ حدثنا عَمْروُ بنُ حَفْصٍ الشّيْبَانيّ. حَدّثنَا ابنُ وَهْبٍ عنِ ابن جُرَيجٍ، عَنْ أبي الزّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خَيّرَ أعْرَابيًا بَعْدَ الْبَيْعِ. وَهذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ.

ـــــــ

جرير وأبي هريرة من ثقات علماء التابعين قوله:"لا يتفرقن عن بيع إلا عن تراض"وفي رواية أبي داود"لا يفترقن اثنان إلا عن تراض". قال الطيبي قوله عن تراض صفة مصدر محذوف والاستثناء متصل أي لا يتفرقن اثنان إلا تفرقًا صادرًا عن تراض انتهى. قال القاري لمراد بالحديث والله تعالى اعلم أنهما لا يتفرقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع وإلا فقد يحصل الضرر، وهو منهي في الشرع أو المراد منه أن يشاور مريد الفراق صاحبه ألك رغبة في المبيع. فإن أريد الإقالة أقاله، فيوافق الحديث الأول يعني الحديث الاَتي في هذا الباب. وهذا نهى تنزيه للإجماع على حل المفارقة من غير إذن الاَخر ولا علمه انتهى. وقال قال الأشرف: وفيه دليل على ثبوت خيار المجلس لهما وإلا فلا معنى لهذا القول انتهى. قلت: قد فهم راوي الحديث عن أبي هريرة منه ثبوت خيار المجلس وهو أبو زرعة ابن عمرو ففي سنن أبي داود: حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي قال مروان الفزاري أخبرنا عن يحيى بن أيوب قال كان أبو زرعة إذا بايع رجلًا خيره قال ثم يقول خيرني فيقول سمعت أبا هريرة يقول الحديث. قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه أبو داود وسكت عنه. وقال المنذري وأخرجه الترمذي ولم يذكر أبا زرعة، وقال هذا حديث غريب انتهى كلام المنذري. قلت قد ذكر الترمذي أبا زرعة لكنه لم يذكر قوله الذي ذكره أبو داود في روايته. قوله:"خير أعرابيًا بعد البيع"أي بعد تحققه بالإيجاب والقبول. قال الطيبي: ظاهره يدل على مذهب أبي حنيفة لأنه لو كان خيار المجلس ثابتًا بالعقد كان التخيير عبثًا. والجواب أن هذا مطلق يحمل على المقيد كما سبق في الحديث الأول من الباب انتهى. أراد بالحديث الأول حديث ابن عمر: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار. قوله:"وهذا حديث حسن غريب"وقال صاحب المشكاة بعد ذكر هذا الحديث: رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال القاري وحسن غير موجود في بعض النسخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت