70 ـ باب مَا جَاءَ في الصلاة على الْمَدْيُون
1075 ـ حدثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ. حدثنا أبو دَاوُدَ. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمانَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مَوْهِبٍ. قالَ: سَمِعتُ عَبْدَ الله بنَ أبِي قَتَادَةَ يُحَدّثُ عَنْ أبِيهِ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلّي عَليْهِ. فقَال النبيّ صلى الله عليه وسلم: صَلّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فإنّ عَليْهِ دَيْنًا".
قالَ أبو قَتَادَةَ: هُوَ عَلَيّ.
ـــــــ
باب مَا جَاءَ في الصلاة على الْمَدْيُون
قوله:"أتي"بصيغة المجهول"برجل"أي بجنازة رجل"صلوا على صاحبكم فإن عليه دينًا"قال القاضي وغيره: امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المديون إما للتحذير عن الدين، والزجر عن المماطلة، والتقصير في الأداء، أو كراهة أن يوقف دعاءه بسبب ما عليه من حقوق الناس ومظالمهم. وقال القاضي ابن العربي في العارضة: وامتناعه من الصلاة لمن ترك عليه دينًا تحذيرًا عن التقحم في الديون لئلا تضيع أموال الناس، كما ترك الصلاة على العصاة زجرًا عنها، حتى يجتنب خوفًا من العار، ومن حرمان صلاة الإمام وخيار المسلمين انتهى."قال أبو قتادة وهو على الخ"فيه دليل على جواز الضمان عن الميت سواء ترك وفاء أو لم يترك. وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا يصح الضمان من حيث لم يخلف وفاء بالاتفاق لو ضمن عن حر معسر دينًا ثم مات من عليه الدين، كان الضمان بحاله. فلما لم يناف موت المعسر دوام الضمان لا ينافي ابتداءه. قال الطيبي والتمسك بالحديث أولى من هذا القياس ذكره القاري نقلًا عن شرح السنة ثم قال: وقال بعض علمائنا تمسك به أبو يوسف ومحمد ومالك