فهرس الكتاب

الصفحة 4306 من 7409

86 ـ باب مَا جاءَ في المُتَشَبّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَه

2103 ـ حَدّثنا عَلِيّ بنُ حُجْر، أخبرنا إسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ عن عُمَارَةَ بنِ غَزِيّةَ عن أَبِي الزّبَيْرِ عن جابِرٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أَعْطَى عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، وَمَن لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ، فَإِنّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ، وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَحَلّى بِمَا لَمْ يُعْطَهُ كَانَ كلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ".

ـــــــ

"باب مَا جاءَ في المُتَشَبّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَه"

قال الزمخشري في الفائق: المتشبع أي المتشبه بالشبعان وليس به، واستعير للتحلي بفضيلة لم يرزقها

قوله:"من أعطى"بصيغة المجهول"عطاء"مفعول مطلق أو عطية، وفي رواية شيئًا فهو مفعول ثان"فوجد"أي سعة مالية"فليجز"بسكون الجيم أي فليكافئ"به"أي بالعطاء"ومن لم يجد"أي سعة من المال"فليثن"بضم الياء أي عليه وفي رواية به أي فليمدحه أو فليدع له"فإن من أثنى"وفي رواية فإن أثنى به"فقد شكر"وفي رواية شكره، أي جازاه في الجملة"ومن كتم"أي النعمة بعدم المكافأة بالعطاء أو المجازاة بالثناء"فقد كفر"أي النعمة من الكفران، أي ترك أداء حقه: وفي رواية: وإن كتمه فقد كفره"ومن تحلى"أي تزين وتلبس"بما لم يعطه"بفتح الطاء والضمير المرفوع يرجع إلى من والمنصوب إلى ما"كان كلابس ثوبي زور"وفي رواية فإنه كلابس ثوبي زور، أي كمن كذب كاذبين أو أظهر شيئين كاذبين. قاله صلى الله عليه وسلم لمن قالت: يا رسول الله إن لي ضرة فهل علي جناح أن أتشبع بما لم يعطني زوجي أي أظهر الشبع فأحد الكذبين قولها"أعطاني زوجي"والثاني إظهارها"أن زوجي يحبني أشد من ضرتي"قال الخطابي: كان رجل في العرب يلبس ثوبين من ثياب المعاريف ليظنه الناس أنه رجل معروف محترم لأن المعاريف لا يكذبون، فإذا رآه الناس على هذه الهيئة يعتمدون على قوله وشهادته على الزور، لأجل تشبيهه نفسه بالصادقين، وكان ثوباه سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت