2893- حدثنا مُحمّدُ بنُ وَزيرٍ الْوَاسِطِيّ، حدثنا يَحْيَىَ بنُ سَعِيدٍ، عن مُحمّدِ بنِ عَجْلاَنَ، عن سُمَىٍ، عن أَبي صَالحٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذا عَطَسَ غَطّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ وَغَضّ بِهَا صَوْتَهُ".
ـــــــ
باب مَا جَاءَ في خَفْضِ الصّوتِ
أي غضه"وتخمير الوجه"أي تغطيته باليد أو بالثوب"عند العطاس"بضم العين المهملة وهو اندفاع الهواء بعزم من الأنف مع صوت يسمع."أخبرنا يحيى بن سعيد"هو القطان"عن سمى"هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن"عن أبي صالح"اسمه ذكوان.
قوله:"إذا عطس"بفتح الطاء وجوز كسره"وغض"أي خفض"بها"أي بالعطسة"صوته"والمعنى لم يرفعه بصيحة والجار والمجرور متعلق بصوته. قال الحافظ: ومن آداب العاطس أن يخفض بالعطس صوته ويرفعه بالحمد، وأن يغطي وجهه لئلا يبدو من فيه أو أنفه ما يؤذي جليسه، ولا يلوي عنقه يمينًا ولا شمالًا لئلا يتضرر بذلك. قال ابن العربي: الحكمة في خفض الصوت بالعطاس أن في رفعه إزعاجًا للأعضاء وفي تغطية الوجه أنه لو بدر منه شيء آذى جليسه ولو لوى عنقه صيانة لجليسه لم يأمن من الالتواء، وقد شاهدنا من وقع له ذلك،