3521 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، أخبرنا الثوري بنُ يَزِيدَ، أخبرنا خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ عَن أَبي أُمَامَةَ قالَ:"كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا رُفِعَتِ المَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ: الْحَمْدُ لله حَمْدا كَثِيرًا طَيّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنَى"
ـــــــ
"باب"ما يقول إذا فرغ الطعام
قال ابن بطال اتفقوا على استحباب الحمد بعد الطعام ووردت في ذلك أنواع يعني لا يتعين شيء منها.
قوله:"أخبرنا يحيى بن سعيد"القطان"أخبرنا ثور بن يزيد"أبو خالد الحمصي. قوله:"إذا رفعت المائدة من بين يديه"قد تقدم في الأطعمة من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل على خوان قط. وهنا يقول إذا رفعت مائدته وقد فسروا المائدة بأنها خوان عليه طعام، فأجاب بعضهم عن هذا بأن أنسًا ما رأى ذلك ورآه غيره والمثبت مقدم على النافي، أو المراد بالخوان صفة مخصوصة والمائدة تطلق على كل ما يوضع عليه الطعام لأنها مشتقة من ماد يميد إذا تحرك أو أطعم ولا يختص ذلك بصفة مخصوصة، وقد تطلق المائدة ويراد بها نفس الطعام أو بقيته أو إناؤه، وقد نقل عن البخاري أنه قال: إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع قيل رفعت المائدة"حمدًا"مفعول مطلق للحمد إما باعتبار ذاته أو باعتبار تضمنه معنى الفعل أو لفعل مقدر"طيبًا"أي خالصًا من الرياء والسمعة"مباركًا"هو وما قبله صفات لحمدًا"فيه"الضمير راجع إلى الحمد أي حمدًا ذا بركة دائمًا لا ينقطع لأن نعمه لا تنقطع عنا فينبغي أن يكون حمدنا غير منقطع أيضًا ولو نية واعتقادًا"غير مودع"بنصب غير على أنه حال من الحمد