3581 ـ حدثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بنِ الأسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيّ، أخبرنا مُحمّدُ بنُ رَبِيعَةَ عَن ابنِ جُرَيْجٍ عَن عَطَاءٍ عَن عَائِشَةَ قالَتْ:"كَانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى الرّيحَ قالَ: اللّهُمّ إني أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ ما أُرْسِلَتْ بِهِ وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّهَا وشَرّ ما فِيهَا وَشَرّ ما أُرْسِلَتْ بِهِ". وفي البابِ عَن أُبيّ بنِ كَعْبٍ. وهَذا حديثٌ حَسَنٌ.
ـــــــ
باب"ما جاء ما يقول إذا هاجت الريح"
من هاج الشيء يهيج هيجًا وهياجًا وهيجانًا. إذا ثار والمعنى إذا اشتد هبوبها.
قوله:"أخبرنا محمد بن ربيعة"الكلابي. وقوله:"اللهم إني أسألك من خيرها"وفي رواية مسلم خيرها بغير من أي أسألك خير ذاتها"وخير ما فيها"أي من منافعها"وخير ما أرسلت به"أي بخصوصها في وقتها وهو بصيغة المفعول ويجوز أن يكون بصيغة الفاعل. قال الطيبي: يحتمل الفتح على الخطاب وشر ما أرسلت على بناء المفعول ليكون من قيل: أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وقوله صلى الله عليه وسلم:"الخير كله بيدك والشر ليس إليك"انتهى. قوله:"وفي الباب عن أبي بن كعب"أخرجه الترمذي في باب النهي عن سب الرياح من أبواب الفتن. وقوله:"وهذا حديث حسن"وأخرجه مسلم مطولًا.