فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 7409

51 ـ باب ما جاءَ في الشّتْم

2047 ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ عن العَلاَءِ بن عَبْدِ الرحمنِ عن أَبِيِه عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"المُسْتَبّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى البادئ مِنْهُمَا مَاَلمْ يَعْتدِ المَظْلُومُ".

وفي البابَ عن سَعْدٍ وابنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ الله بنِ مُغَفّلٍ.

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

"باب ما جاء في الشتم"

قوله:"المستبان"بتشديد الموحدة تثنية اسم الفاعل من باب الافتعال أي المتشاتمان وهما اللذان سب كل منهما الاَخر، ولكن الاَخر أراد رد الاَخر أو قال شيئًا من معائبه الموجودة فيه، هو مبتدأ خبره جملة"ما قالا"أي إثم قولهما"فعلى البادئ"أي على المبتدئ فقط، والفاء إما لكون ما شرطية أو لأنها موصولة متضمنة للشرط ثم البادئ بالهمز، وإنما كان الإثم كله عليه لأنه كان سببًا لتلك المخاصمة. وقيل إثم ما قالا للبادئ أكبر مما يحصل المظلوم"ما لم يعتد المظلوم"فإن جاوز الحد بأن أكثر المظلوم شتم البادئ وإيذاءه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادئ. وقيل إذا تجاوز فلا يكون الإثم على البادئ فقط بل يكون الاَخر آثمًا أيضًا باعتدائه. وحاصل الخلاف يرجع إلى خلاف الاعتداء. وفي الشرح السنة: من أربى الربا من يسب سبتين بسبة. وفي رواية لأحمد والبخاري في الأدب عن عياض بن حماد: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان والتهاتر التعالج في القول.

قوله:"وفي الباب عن سعد وابن مسعود وعبد الله بن مغفل"أما حديث سعد فأخرجه ابن ماجة. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأماحديث عبد الله بن مغفل فأخرجه الطبراني.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود بلفظ: المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما حتى يعتدي المظلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت