فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 7409

93 ـ بابُ"مَا جَاءَ"في الْمسْتَحَاضَة

125 ـ حدّثنا هَنّادٌ حَدثنا وَكِيعٌ وَعَبْدةُ و أَبو مُعاوِيةَ عن هِشَام بن عُرْوَةَ عن أبيه عَن عَائِشَةَ قالتْ:"جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنت أَبي حُبَيْشٍ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فَقالت: يا رَسُولَ الله، إِني امْرَأَةٌ أُسْتَحاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصّلاةَ؟ قال: لا، إنمَا ذلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحيضَةِ،"

ـــــــ

"باب في المستحاضة"

الاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة في عرق يقال له العاذل بعين مهملة وذال معجمة يقال استحيضت المرأة استمر بها الدم بعد أيامها المعتادة فهي مستحاضة كذا في الفتح.

قوله:"جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش"بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية، قال الحافظ في التقريب صحابية لها حديث في الاستحاضة"إني امرأة أستحاض"بصيغة المجهول"فلا أطهر"أي لا ينقطع عني الدم"أفأدع الصلاة"كانت قد علمت أن الحائض لا تصلي فظنت أن ذلك الحكم مقترن بجريان الدم من الفرج فأرادت تحقيق ذلك فقالت أفأدع الصلاة أي أتركها والعطف على مقدر بعد الهمزة لأن لها صدر الكلام أي أيكون لي حكم الحائض فأترك الصلاة"قال لا"أي لا تدعي الصلاة"إنما ذلك"بكسر الكاف أي الذي تشتكينه"عرق"بكسر العين المهملة أي دم عرق انشق وانفجر منه الدم أو إنما سببها عرق منها في أدنى الرحم"وليست"أي العلة التي تشتكينها وفي رواية الشيخين على ما في المشكاة ليس وهو الظاهر"بالحيضة"قال الحافظ بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة لكن الفتح هنا أظهر وقال النووي وهو متعين أو قريب من المتعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض، وأما قوله فإذا أقبلت الحيضة فيجوز فيه الوجهان معًا جوازًا حسنًا انتهى كلامه. قال الحافظ والذي في روايتنا بفتح الحاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت