فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 7409

43 ـ باب ما جاءَ في الضّيَافَةِ وغاية الضيافة الي كم هي؟

2033 ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبريّ عن أَبي شُرَيْحٍ العدويّ أَنّهُ قالَ:"أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وسَمِعَتْهُ أُذَنَايَ حينَ تَكَلّم بِهِ قالَ: مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بالله واليَوْمِ الاَخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ. قالوا وَماَ جائِزَتُهُ؟ قالَ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ قالَ: والضّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيّامٍ ومَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ. ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ"

ـــــــ

"باب ما جاء في الضيافة وغاية الضيافة كم هو"

قوله:"أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته أذناي حين تكلم به"فائدة ذكره التوكيد"من كان يؤمن بالله واليوم الاَخر"المراد بقوله يؤمن الإيمان الكامل، وخصه بالله واليوم الاَخر إشارة إلى المبدأ والمعاد أي من آمن بالله الذي خلقه وآمن بأنه سيجازيه بعمله"فليكرم ضيفه"قالوا إكرام الضيف بطلاقة الوجه وطيب الكلام والإطعام ثلاثة أيام في الأول بمقدوره وميسوره والباقي بما حضره من غير تكلف، ولئلا يثقل عليه وعلى نفسه، وبعد الثلاثة يعد من الصدقات إن شاء فعل وإلا فلا"جائزته"هي العطاء مشتقة من الجواز لأنه حق جوازه عليهم، وانتصابه بأنه مفعول ثان للإكرام لأنه في معنى الإعطاء أو هو كالظرف أو منصوب بنزع الخافض أي بجائزته"قال يوم وليلة"أي جائزته يوم وليلة. وجواز وقوع الزمان خبرًا عن الجنة باعتبار أن له حكم الظرف، وإما فيه مضاف مقدر تقديره أي زمان جائزته يوم وليلة"والضيافة ثلاثة أيام وما كان بعد ذلك فهو صدقة"قال ابن بطال: سئل عنه مالك فقال يكرمه ويتحفه يومًا وليلة وثلاثة أيام ضيافة. قال الحافظ: اختلفوا هل الثلاث غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت