فهرس الكتاب

الصفحة 7375 من 7409

فِي فَضْلِ مَكّة

4018 ـ حَدّثَنَا قُتَيْبَةُ، أَخبرنا اللّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن الزّهْرِيّ عن أَبي سَلَمَةَ عن عَبْدِ اللّهِ بنِ عَدِيّ بنِ حَمْرَاءَ الزهري قَالَ:"رَأَيْتُ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفًا عَلَى الْحَزْورَةِ، فَقَالَ:"وَاللّهِ إِنّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللّهِ، وَأَحَبّ أَرْضِ اللّهِ إِلَى اللّهِ. وَلَوْلاَ أَنّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"."

ـــــــ

"فضل مكة"

قوله:"أخبرنا الليث"هو ابن سعد"عن عقيل"بضم العين"عن أبي سلمة"بن عبد الرحمن بن عوف"عن عبد الله بن عدي بن حمراء"الزهري قيل إنه ثقفي حالف بني زهرة صحابي له حديث في فضل مكة قاله الحافظ في التقريب.

قوله:"واقفًا على الحزورة"بالحاء المهملة والزاي، قال الطيبي: على وزن القسورة موضع بمكة وبعضهم شددها والحزورة في الأصل بمعنى التل الصغير سميت بذلك لأنه كان هناك تل صغير، وقيل لأن وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد كان ولي أمر البيت بعد جرهم فبنى صرحًا كان هناك وجعل فيها أمة يقال لها حزورة فسميت حزورة مكة بها انتهى،"فقال"أي مخاطبًا للكعبة وما حولها من حرمها"ولولا أني أخرجت منك"أي بأمر من الله"ما خرجت"فيه دلالة على أنه لا ينبغي للمؤمن أن يخرج من مكة إلا أن يخرج منها حقيقة أو حكمًا وهو الضرورة الدينية أو الدنيوية. قال القاري: وأما خبر الطبراني: المدينة خير من مكة فضعيف بل منكر واه كما قاله الذهبي، وعلى تقدير صحته يكون محمولًا على زمانه لكثرة الفوائد في حضرته وملازمة خدمته، لأن شرف المدينة ليس بذاته بل بوجوده عليه الصلاة والسلام فيه ونزوله مع بركاته، وأيضًا نفس المدينة ليس أفضل من مكة اتفاقًا إذ لا تضاعف فيه أصلًا بل المضاعفة في المسجدين. ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت