74 ـ بابُ"مَا جَاءَ"فِي المْسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنّعْلَيْن
99 ـ حدثنا هَنّادٌ وَمَحمُودُ بنُ غَيْلانَ قالاَ: حدثنا وَكِيعٌ عنْ سفْيانَ عنْ أَبي قَيْسٍ عنْ هُزَيْلِ بن شُرَحْبِيلَ عنْ المُغيرةِ بن شُعْبَةَ قالَ:"تَوَضّأَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنّعْلَينِ".
ـــــــ
"باب في المسح على الجوربين والنعلين"
قوله:"عن سفيان"هو الثوري وقد وقع في بعض نسخ أبي داود عن سفيان الثوري وكذا وقع في رواية الطحاوي"عن أبي قيس"اسمه عبد الرحمن بن ثروان الأودي مشهور بكنيته وثقه ابن معين والعجلي والدارقطني وقال أحمد يخالف في أحاديثه وقال أبو حاتم ليس بالقوي وقال النسائي ليس به بأس كذا في مقدمة فتح الباري. وقال في التقريب صدوق ربما خالف"عن هزيل"بالتصغير"بن شرحبيل"بضم المعجمة وفتح الراء المهملة وسكون الحاء المهملة بعدها باء موحدة الكوفي ثقة مخضرم.
قوله:"توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الجوربين"تثنية الجورب، قال في القاموس الجورب لفافة الرجل ج جواربه وجوارب وتجورب لبسه وجوربته ألبسته، وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي الجورب غشاء للقدم من صوف يتخد للدفء. وهو التسخان. وفي تفسير الجورب أقوال أخرى وستقف عليها.
"النعلين"تثينة النعل، قال في القاموس النعل ما وقيت به القدم من الأرض كالنعلة مؤنثة ج نعال بالكسر انتهى. وقال الجزري في النهاية النعل مؤنثة وهي التي تلبس في المثنى تسمى الاَن تاسومة انتهى.
قال الطيبي معنى قوله والنعلين هو أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين وكذا قال الخطابي في المعالم. قلت هذا المعنى هو الظاهر. قال الطحاوي في شرح الآثار في باب المسح على النعلين مسح على نعلين تحتهما جوربان، وكان قاصدًا بمسحه ذلك إلى جوربيه لا نعليه وجورباه لو كانا عليه بلا نعلين جاز له أن يمسح عليهما، فكان مسحه