فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 7409

قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ حَسَنٌ صحِيحٌ.

ـــــــ

ذلك مسحا أراد به الجوربين فأتى ذلك على الجوربين والنعلين فكان مسحه على الجوربين هو الذي تطهر ومسحه على النعلين فضل انتهى كلام الطحاوي.

وأما قول ابن ملك في شرح قوله والنعلين أي ونعليهما فيجوز المسح على الجوربين بحيث يمكن متابعة المشي عليهما انتهى، وكذا قول أبي الوليد إن معنى الحديث أنه مسح على جوربين منعلين لا أنه جورب على الإنفراد ونعل على الإنفراد انتهى فبعيد، قال الحافظ بن القيم في تهذيب السنن بعد ذكر قول أبي الوليد هذا ما لفظه: هذا التأويل مبني على أنه يستحب مسح أعلى الخف وأسفله والظاهر أنه مسح على الجوربين الملبوسين عليهما نعلان منفصلان هذا هو المفهوم منه، فإنه فصل بينهما وجعلهما شيئين ولو كانا جوربين منعلين لقال مسح على الجوربين المنعلين وأيضًا فإن الجلد في أسفل الجورب لا يسمى نعلا في لغة العرب ولا أطلق عليه أحد هذا الاسم وأيضًا المنقول عن عمر بن الخطاب في ذلك أنه مسح على سيور النعل التي على ظاهر القدم مع الجورب فأما أسفله وعقبة فلا انتهى كلام ابن القيم.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وضعفه كثير من أئمة الحديث كما ستقف عليه، والحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحة"وهو قول غير واحد من أهل العلم"من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قال أبو داود في سننه ومسح على الجوربين علء بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروى ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس انتهى، وقال الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن: قال ابن المنذر يروى المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي وعمار وأبي مسعود الأنصاري وأنس وابن عمر والبراء وبلا وعبد الله بن أبي أوفي وسهل بن سعد وزاد أبو داود وأبو أمامه وعمرو بن حريث وعمرو بن عباس فهؤلاء ثلاثة عشر صحابيا انتهى كلام ابن القيم.

قلت: قد تتبعت كتب الحديث لأقف على أسانيد جميع هذه الآثار وألفاظها فلم أقف إلا على بعضها، فأقول: أما أثر علي فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه: أخبرني الثوري عن زبرقان عن كعب بن عبد الله قال رأيت عليا بال فمسح على جوربيه ونعليه ثم قام يصلي، وأما أثر ابن مسعود فأخرجه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا معمر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت