فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 7409

34 ـ باب ما جَاءَ في الرّمَلِ منَ الحجَرِ إلى الحجَر

859 ـ حدثنا عليّ بنُ خَشْرَمٍ أخبرنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ عن مالِكِ بنِ أنَسٍ عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ عن جابِر"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم رَمَلَ مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ ثَلاثًا ومَشى أرْبعًا".

قال: وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ.

ـــــــ

"باب ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر"

أي من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود

قوله:"رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثًا"فيه بيان أن الرمل يشرع في جميع المطاف من الحجر إلى الحجر. وأما حديث ابن عباس الذي أخرجه مسلم قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون إنه يقدم عليكم غدًا قوم قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركين جلدهم، فقال المشركون هؤلاء الذي زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم فمنسوخ بحديث جابر هذا. لأن حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة وحديث جابر هذا كان في حجة الوداع سنة عشر فوجب الأخذ بهذا المتأخر، كذا قال النووي في شرح مسلم. وقيل في وجه استمرار شرعية الرمل مع زوال سببه: أن فاعل ذلك إذا فعله تذكر السبب الباعث على ذلك فيتذكر نعمة الله على إعزاز الإسلام وأهله.

قوله:"وفي الباب عن ابن عمر"أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت