114 ـ حدثنا مُحَمّدُ بنُ عَمْرٍو السّوّاقُ البَلْخِيّ حدثنا هُشَيْمٌ عَنْ يَزِيدَ بنِ أبِي زِيَاد ح"قَالَ"وحدثنا محْمودُ بنُ غَيْلاَنَ حَدّثنَا حُسَيْنٌ الْجعْفِيّ عَنْ زَائِدَةَ عنْ يَزِيدَ بنِ أبِي زِيَادٍ عَنْ عَبدِ الرّحمَنِ بنِ أبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيّ قَالَ:"سأَلْتُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عنِ المَذْيِ؟ فَقَالَ: مِنَ المَذْيِ الْوُضوءِ، وَمِنَ المَنيّ الْغُسْلُ".
ـــــــ
المني بفنح الميم وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف، وهو عام يشمل ماء الرجل وماء المرأة، وله خواص يعرف بها: إحداها الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، الثانية الرائحة كرائحة الطلع، الثالثة الخروج بدفق ودفعات، هذا كله في مني الرجل. وأما المرأة، فهو أصفر رقيق كذا في النووي. وأما المذي وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند الشهوة الضعيفة والملاعبة ونحوها من غير دفق. والودي وهو ماء أبيض كدر لا رائحة له يخرج بعد البول فموجبان للوضوء لا للغسل وقال الحافظ المذي فيه لغات أفصحها بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وتخفيف الياء ثم بكسر الذال وتشديد الياء، وهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة أو تذكر الجماع وإرادته وقد لا يحس بخروجه انتهى كلام الحافظ
قوله:"عن علي قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم"هذا يدل على أن عليا رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، وفي رواية مالك والبخاري ومسلم أنه قال فأمرت المقداد بن الأسود فسأله وفي رواية للنسائي أن عليا قال أمرت عمار بن ياسر وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف بأن عليًا أمر عمارا أن يسأل ثم سأل بنفسه، قال الحافظ وهو جمع جيد إلا بالنسبة إلى آخره لكونه مغايرًا لقوله إنه استحيى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعين حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الاَمر بذلك وبهذا جزم الإسمعيلي ثم النووي"فقال من المذي الوضوء"فيه دليل على أن