81 ـ بابُ مَا جَاءَ: أَنّ الماء مِنَ الْمَاء
110 ـ حدثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ حدثنا عبدُ الله بنُ المُبَارَك أَخْبَرَنَا يُونُسُ بنُ يَزِيدَ عنِ الزّهَرِيّ عن سْهلِ بنِ سْعدٍ عن أُبَيّ بنِ كَعْبٍ قالَ:"إنّمَا كَانَ المَاءُ مِنَ الماءِ رُخْصَةً في أَوّل الاْسلامِ، ثمّ نُهِيَ عَنْهَا".
ـــــــ
"باب ما جاء أن الماء من الماء"
مقصود الترمذي من عقد هذا الباب أن حديث الماء من الماء منسوخ، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر، رداءه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل، فقال عتبان أرأيت الرجل يعجل عن أمرأته ولم يمن ماذا عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء"، والمراد بالماء الأول ماء الغسل، وبالثاني المني وفيه جناس تام.
قوله:"ثنا يونس بن يزيد"ابن أبي النجاد الأيلى أبو زيد مولى آل أبي سفيان، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلًا، وفي غير الزهري خطأ. قاله الحافظ في التقريب، وقال في مقدمة فتح الباري: قال ابن أبي حاتم عن عباس الدوري: قال ابن معين أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر ويونس وشعيب، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح نحن لا نقدم على يونس في الزهري أحدًا. قال ووثقه الجمهور مطلقًا ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه، ويحدث من حفظه فإذا حدث من كتابه فهو حجة، قال واحتج به الجماعة"عن سهل بن سعد"بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، له ولأبيه صحبة مشهور مات سنة 88 ثمان وثمانين وقيل بعدها.
قوله:"إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها"أي عن هذه الرخصة