4 ـ باب ما جاء إِذَا رَأَى فِي المَنامِ مَا يَكرَهُ مَا يَصْنَع
2379 ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا الّليْثُ عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عنْ أبي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرحمَنِ عنْ أَبي قَتَادَةَ عن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ:"الرّؤْيَا مِنَ الله وَالْحُلْمُ مِنَ الشّيْطَانِ، فإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرّاتٍ. وَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْ شَرّها فإنها"
ـــــــ
"باب ما جاء إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع"
قوله:"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان"الحلم بضم الحاء وسكون اللام، ويضم: ما يرى في المنام من الخيالات الفاسدة. قال في النهاية: الحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن وغلب الحلم على ما يراه من الشر والأمر القبيح ومنه قوله تعالى {أَضْغَاثُ أَحْلامٍ} ويستعمل كل منهما موضع الآخر وتضم لام الحلم وتسكن انتهى. قال النووي في شرح مسلم: أضاف الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانتا جميعًا من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيهما لكنه يحضر المكروهة ويرتضيها. ويسر بها"فلينفث"عن يساره. قال النووي: ينفث بضم الفاء وكسرها. قال: وجاء في رواية: فليبصق. وفي رواية: فليتفل. وأكثر الروايات فلينفث. وقد سبق في كتاب الطب بيان الفرق بين هذه الألفاظ من قال إنها بمعنى، ولعل المراد بالجميع النفث وهو نفخ لطيف بلا ريق. ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازًا انتهى. وقال الجزري التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه فأوله البزق ثم النفث ثم النفخ"وليستعذ بالله من شرها"وفي رواية: فليبصق على يساره ثلاثًا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه. وفي رواية وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها. وفي حديث أبي هريرة عند