فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 7409

45 -باب ما جاءَ في الصّبْرِ عَلى الْبَلاَء

2507-حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا الّليثُ عن يَزِيدَ بنِ أَبي حَبِيبِ، عن سَعْدِ بنِ سِنَانٍ، عن أَنَسٍ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ في الدّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الشّرّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتّى يُوَافى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ". وبهذا الإِسْنَادِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إِنّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عُظمِ الْبَلاَءِ، وَإِنّ الله إِذَا أَحَبّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرّضَى، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السّخَطُ".

"باب ما جاءَ في الصّبْرِ عَلى الْبَلاَء"

قوله:"عن سعد بن سنان"قال في التقريب سعد بن سنان، ويقال سنان ابن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري، وابن يونس صدوق له أفراد من الخامسة.

قوله:"إذا أراد الله بعبده الخير عجل"بالتشديد أي أسرع"له العقوبة"أي الالبتلاء بالمكاره"في الدنيا"ليخرج منها وليس عليه ذنب ومن فعل ذلك معه فقد أعظم اللطف به والمنة عليه"أمسك"أي أخر"عنه"ما تستحقه من العقوبة"بذنبه"أي بسببه"حتى يوافي به يوم القيامة"أي حتى يأتي العبد بذنبه يوم القيامة. قال الطيبي: يعني لا يجازيه بذنبه حتى يجيء في الاَخرة متوفر الذنوب وافيها، فيستوفي حقه من العقاب.

قوله:"إن عظم الجزاء"أي كثرته"مع عظم البلاء"بكسر المهملة، وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فمن ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم"ابتلاهم"أي اختبرهم بالمحن والرزايا"فمن رضي"بما ابتلاه به"فله الرضى"منه تعالى وجزيل الثواب"ومن سخط"بكسر الخاء أي كره بلاء الله وفزع ولم يرض بقضائه"فله السخط"منه تعالى وأليم العذاب، ومن يعمل سوءًا يجز به، والمقصود الحث على الصبر على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب في طلبه للنهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت