فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 7409

4ـ باب ما جَاء في نَبِيذِ الجر

1929ـ حدثنا أَحمدُ بنُ مَنِيعٍ حدثنا ابنُ عُلَيّةَ و يَزِيدُ بنُ هَارُونَ قالا أخبرنا سُلَيْمانُ التّيْمِيّ عَنْ طَاوسٍ أنّ"رَجُلًا أتَى ابنَ عُمَرَ فَقَالَ: نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نَبِيذِ الْجَرّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ طاوس: والله إِنّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ".

ـــــــ

"باب ما جَاء في نَبِيذِ الجر"

قال الجزري في النهاية النبيذ هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك، يقول نبذت التمر والعنب: إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا، فصرف من مفعول إلى فعيل، وانتبذته اتخذته نبيذًا، وسواء كان مسكرًا أو غير مسكر انتهى. والنبيذ حلال اتفاقًا ما دام اتفاقًا ما دام حلوًا ولم ينته إلى حد الإسكار لقوله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر حرام. والجر بفتح الجيم وتشديد الراء جمع جرة كتمر جمع تمرة، وهو بمعنى الجرار، الواحدة جرة، وهي كل ما يصنع من مدر.

قوله:"حدثنا ابن علية"هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم"حدثنا سليمان التيمي"هو ابن طرخان"عن طاؤس"هو ابن كيسان.

قوله:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم"بحذف همزة الاستفهام، وفي رواية النسائي: أنهى بذكر الهمزة"فقال نعم"أي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر. قال في النهاية: الجر والجرار جمع جرة وهو الإناء المعروف من الفخار. وأراد بالنهي عن الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير انتهى. وهذا يدخل فيه جميع أنواع الجرار من الختم وغيره وهو منسوخ كما سيأتي. وروى مسلم عن سعيد بن جبير أنه قال لابن عباس: ما الجر؟ فقال: كل شيء يصنع من المدر. قال النووي: هذا تصريح من ابن عباس بأن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذي هو التراب انتهى"فقال طاؤس الخ"هذا قول سليمان التيمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت