3553 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أخبرنا عثامُ بنُ عَلِيّ عَن الأَعْمَشِ عَن عَطَاءِ بنِ السّائِبِ عَن أبيهِ عَن عَبْدِ الله بنِ عَمْرو قالَ:"رَأَيْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُ التّسْبِيحَ بِيَدِهِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الأعْمَشِ عَن
ـــــــ
باب"مَا جَاءَ في عَقْدِ التّسْبِيحِ باليَد"
قوله:"أخبرنا عثام"بفتح العين المهملة وتشديد المثلثة"بن علي"بن هجير بجيم مصغرًا العامري الكلابي أبو علي الكوفي صدوق من كبار التاسعة. قوله:"يعقد التسبيح بيده"وفي رواية أبي داود قال ابن قدامة بيمينه، وأبو قدامة هذا هو شيخ أبي داود واسمه محمد. وفي الحديث مشروعية عقد التسبيح بالأنامل وعلل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يسيرة الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك، فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى، ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى حديث سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به الحديث، وحديث صفية قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها الحديث. أخرجهما الترمذي فيما بعد. قال الشوكاني في النيل ص 211 ج 2 هذان الحديثان يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى: والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز وقد وردت