فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 7409

40ـ باب ما جاءَ في التّسْلِيمِ على أهْلِ الكِتَاب

1652ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ عن أبي هُرَيْرَةَ: أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبدَأُوا اليهودَ والنّصَارَى بالسّلاَمِ، وإذا لَقِيتُمْ أحَدَهُمْ في الطّريقِ فاضْطَرّوهُ إلى أضْيَقِهِ".

ـــــــ

"باب ما جاءَ في التّسْلِيمِ على أهْلِ الكِتَاب"

قوله:"لا تبدأوا اليهود والنصارى"أي ولو كانوا ذمبين فضلًا عن غيرهما من الكفار"بالسلام لأن الابتداء به إعزاز للمسلم عليه، ولا يجوز إعزازهم، وكذا لا يجوز تواددهم وتحاببهم بالسلام ونحوه"، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية ولأنا مأمورون بإذلالهم كما أشار إليه سبحانه بقوله {وَهُمْ صَاغِرُونَ} . كذا في المرقاة"فاضطروه"أي ألجئوه"إلى أضيقه"أي أضيق الطريق بحيث لو كان في الطريق جدار يلتصق بالجدار وإلا فيأمره ليعدل عن وسط الطريق إلى أحد طرفيه.وفي شرح مسلم للنووي قال بعض أصحابنا:يكره ابتداؤهم بالسلام ولا يحرم، وهذا ضعيف لأن النهي للتحريم، فالصواب تحريم ابتدائهم. وحكى القاضي عياض عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم للضرورة والحاجة.وهو قول علقمة والنخعي.وقال الأوزاعي:إن سلمت فقد سلم الصالحون وإن تركت فقد ترك الصالحون.وأما المبتدع فالمختار أنه لا يبدأ بالسلام إلا لعذر وخوف من مفسده، ولو سلم على من لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت