2083 ـ حَدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حدثنا وَكِيعٌ عن زَكَرِيّا بنِ إِسْحَاقَ عن يَحْيَى بنِ عبدِ الله بنِ صَيْفِيٍ عن أبي مَعْبَدٍ عن ابنِ عَبّاسٍ:"أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذ بن جبل إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: اتّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإِنها لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ الله حِجَابٌ".
وفي البابِ عن أَنَسٍ وأَبي هُرَيْرَةَ وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو وأَبِي سَعِيدٍ
ـــــــ
قوله:"عن أبي معبد"اسمه نافذ بفاء معجمة مولى ابن عباس المكي ثقه من الرابعة.
قوله:"بعث معاذًا"بضم الميم أي أرسله أميرًا وقاضيًا"أتق دعوة المظلوم"أي اجتنب دعوة من تظلمه وذلك مستلزم لتجنب سائر أنواع الظلم"فإنه"أي الشأن"ليس بينها وبين الله"أي قبولها لها"حجاب"أي مانع بل هي معروضة عليه تعالى، وقيل هو كناية عن سرقة القبول. قال الطيبي رحمه الله: هذا تعليل للاتقاء وتمثيل للدعوة لمن يقصد إلى السلطان متظلمًا فلا يحجب عنه.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
قوله:"وفي الباب عن أنس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد"أما حديث أنس فأخرجه أحمد في مسنده وأبو يعلى، والضياء المقدسي عنه مرفوعًا: اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا فإنه ليس دونها حجاب. قال المناوي في التيسير: إسناده صحيح. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في باب دعاء الوالدين