فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 7409

18 ـ باب مَا جَاءَ أَنّ الميراث الأموال لِلْوَرَثَةِ والعَقْلُ على العَصَبَة

2194 ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا الّليْثُ عن ابنِ شِهَابٍ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ عن أَبي هُرَيْرَةَ"أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَضَى في جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنيِ لِحْيَانَ سَقَطَ مَيّتًَا بِغُرّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثم إِنّ المرأةَ التي قُضِي عليها بِغُرّةٍ تُوُفّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وأَنّ عَقْلَهَا عَلَى عَصَبَتِهَا".

ـــــــ

"باب مَا جَاءَ أَنّ الميراث الأموال لِلْوَرَثَةِ والعَقْلُ على العَصَبَة"

وفي بعض النسخ على العصبة وهو الظاهر

قوله:"قضى"أي حكم"في جنين امرأة من بني لحيان"قال النووي: المشهور كسر اللام في لحيان وروى فتحها، ولحيان بطن من هذيل"بغرة"بضم الغين المعجمة وشدة الراء منونًا"عبد أو أمة"بدل من غرة وأو للتنويع لا للشك، وقد تقدم تفسير الغرة في باب دية الجنين من أبواب الديات"ثم إن المرأة التي قضى عليها"بصيغة المجهول أي حكم عليها وهي المرأة الجانية"توفيت"أي ماتت. قال في اللمعات في شرح هذه العبارة كلام، وهو أن الظاهر أن يكون المراد بالمرأة التي قضى عليها أي على عاقلتها بغرة المرأة الجانية فيكون الضمائر في بنيها وزوجها لها، وكذا في قوله والعقل على عصبتها، وتخصيص التوريث لبنيها وزوجها لأنهم هم كانوا من ورثتها وإلا فالظاهر أن ميراثها لورثتها أيًا ما كان، ويرد عليه أن بيان وفاة الجانية ليس بكثير المناسبة في هذا المقام بل المراد موت الجنين مع أمها كما ورد في رواية: فقتلها وما في بطنها، فقال الطيبي في توجيهه: إن علي في قوله قضى عليها وضع موضع اللام كما في قوله تعالى {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} فيكون المراد بالمرأة المجني عليها والضمائر لها إلا في قوله: على عصبتها فإنه للجاني وهذا إذا كانت القضية واحدة. قال الطيبي: وهو الظاهر انتهى. وقال النووي في شرح مسلم: قال العلماء: هذا الكلام"يعني قوله ثم إن المرأة التي قضى عليها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت