3906 ـ حَدّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ عَن مُحمّدِ بنِ إِسْحَاقَ عَن سَعِيدِ عن عُبَيْدِ بنِ السّبّاقِ عَن مُحمّدِ بنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْد عَن أبيهِ قَالَ"لَمّا ثَقُلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم هَبَطْتُ وَهَبَطَ النّاسُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وقَدْ أصْمَتَ فَلَمْ يَتَكَلّمَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيّ وَيَرْفَعُهُمَا فَأَعْرِفُ أنّهُ يَدْعُو لِي". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
ـــــــ
كان الصحابة يسمونه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر المهملة أي محبوبه لما يعرفون من منزلته عنده لأن كان يحب أباه قبله حتى تبناه فكان يقال له زيد بن محمد وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي أمي بعد أمي وكان يجلسه على فخذه بعد أن كبره مات بالمدينة سنة أربع وخمسين
قوله:"عن محمد بن إسحاق"هو صاحب المغازي"عن محمد بن أسامة بن زيد"بن حارثة الكلبي المدني ثقة من الثالثة. قوله:"لما ثقل"بضم القاف أي ضعف هبطت أي نزلت من مسكني الذي كان في عوالي المدينة"وهبط الناس"أي الصحابة جميعهم من منازلهم قيل إنما قال هبطت لأنه كان يسكن العوالي والمدينة من أي جهة توجهت إليها صح فيها الهبوط لأنها واقعة في غائط من الأرض ينحدر إليها السيل وأطرافها ونواحيها من الجوانب كلها مستعلية عليها"وقد اصمت"على بناء المفعول من الإصمات يقال اصمت العليل إذا اعتقل لسانه"فأعرف أنه يدعو لي"أي لمحبته.