10ـ باب ما جاءَ في أهْلِ الذّمّةِ
يَغْزُونَ مَعَ المسْلِمينَ هل يُسْهِمُ لهم
1601 ـ حدثنا الأنْصَارِيّ، حدثنا مَعْنٌ حدثنا مالكُ بن أنسٍ عن الفُضَيْلِ بن أبي عبدِ الله بن ديَنارٍ الأسْلَمِيّ عن عُرْوَةَ عن عائِشَةَ:"أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلى بَدْرٍ حتى إذا كان بحَرّةِ الوَبرِ لَحِقَه رجُلٌ مِن المُشْركِينَ يَذْكُرُ مِنْهُ جُرْأَةً ونَجْدَةً، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم:"تُؤْمِنُ بالله ورسولهِ؟"قال: لا، قال:"ارْجعْ فَلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ"."
وفي الحديث كَلاَمٌ أكْثَرُ مِنْ هذا.
ـــــــ
قوله:"حتى إذا كان بحرة الوبر"الحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، والوبر بفتح الواو والباء الموحدة بعدها راء وبسكون الموحدة أيضًا: موضع على أربعة أميال من المدينة"يذكر منه جرأة ونجدة"بفتح النون وسكن الجيم أي شجاعة.
قوله:"وفي الحديث كلام أكثر من هذا"أي روي هذا الحديث مطولًا رواه أحمد ومسلم بطوله. ففي المنتقى عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال: جئت لأتبعك فأصيب معك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فار جع فلن أستعين بمشرك ، قالت: ثم مضى حتى إذا بلغ كان بالشجرة أدركه الرجل فقال هل كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أو مرة، فقال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك ، قال فرجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال له أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له فانطلق.