9-باب ما جاءَ في مَنْ رَوَى حدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنّهُ كَذِب
2799-حدثنا محمد بن بشار بُنْدَارٌ، حدثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مَهْدِيّ، حدثنا سُفْيَان عن حَبِيبِ بنِ أَبي ثَابِتٍ عن مَيْمُونِ بنِ أَبي شَبِيبٍ عن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ حَدّثَ عَنّي حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِيِنَ".
وفي البابِ عن عَلِيّ بنِ أَبي طَالِبٍ وَسَمُرَةَ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى شُعْبَةُ عن الْحَكَمِ، عن عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ أَبي لَيْلَى عن سَمُرَةَ عن
"باب ما جاءَ في مَنْ رَوَى حدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنّهُ كَذِب"
قوله:"وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين"قال النووي: ضبطناه يرى بضم الياء والكاذبين بكسر الباء وفتح النون على الجمع وهذا هو المشهور في اللفظين. قال القاضي عياض: الرواية فيه عندنا الكاذبين على الجمع، ورواه ابو نعيم الأصبهاني في كتابه المستخرج على صحيح مسلم في حديث سمرة الكاذبين بفتح الياء وكسر النون على التثنية واحتج به على أن الراوي له يشارك البادي بهذا الكذب، ثم رواه أبو نعيم من رواية المغيرة الكاذبين أو الكاذبين على الشك في التثنية والجمع، وذكر بعض الأئمة جواز فتح الياء من يرى وهو ظاهر حسن، فأما من ضم الياء فمعناه يظن وأما من فتحها فظاهر ومعناه وهو يعلم ويجوز أن يكون بمعنى يظن أيضًا، فقد حكى رأى بمعنى ظن وقيد بذلك لأنه لا يأثم إلا بروايته ما يعلمه أو يظنه كذبًا، أما ما لا يعلمه ولا يظنه فلا إثم عليه في روايته وإن ظنه غيره كذابًا أو علمه انتهى.
قوله:"وفي الباب عن علي بن أبي طالب وسمرة"أما حديث علي بن أبي طالب فأخرجه ابن ماجة وأما حديث سمرة فأخرجه مسلم وغيره.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وابن ماجة.
قوله:"وروى شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن سمرة الخ"