فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 7409

9ـ باب مَا جَاءَ في خَلِيطِ البُسْرِ والتّمْر

1937ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا اللّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن عَطَاءٍ بنِ أبي رَبَاحٍ عن جَابِر بنِ عَبْدِ الله أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم:"نَهَى أنْ يُنْبَذَ البُسْرُ والرّطَبُ جَمِيعًا".

ـــــــ

"باب مَا جَاءَ في خَلِيطِ البُسْرِ والتّمْر"

أصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بعض، والبسر بضم الموحدة نوع من ثمر النخل معروف، والمراد هنا التمر قبل إرطابه كما في القاموس.

"عن عطاء بن أبي رباح"بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم القرشي المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة، وقيل أنه تغير بآخره مولاهم ولم يكن ذلك منه.

قوله:"نهى أن ينتبذ البسر والرطب جميعًا"وفي رواية لمسلم: نهى أن يخلط الزبيب والتمر والبسر والتمر، وفي أخرى له: لا تجمعوا بين الرطب والبسر وبين الزبيب والتمر نبيذًا. قال النووي: هذه الأحاديث صريحة في النهي عن انتباذ الخليطين وشربهما وهما تمر وزبيب، أو تمر ورطب، أو تمر وبسر، أو رطب وبسر، أو زهو وواحد من هذه المذكورات ونحو ذلك. قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرًا ويكون مسكرًا. ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهي لكراهة التنزيه ولا يحرم ذلك ما لم يصر مسكرًا، وبهذا قال جماهير العلماء. وقال بعض المالكية: هو حرام، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف في روايته عنه: لا كراهة فيه ولا بأس به لأن ما حل مفردًا حل مخلوطًا، وأنكر عليه الجمهور وقالوا منابذة لصاحب الشرع، فقد ثبت الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عنه، فإن لم يكن حرامًا كان مكروهًا. واختلف أصحاب مالك في أن النهي هل يختص بالشرب أم يعمه وغيره، والأصح التعميم، أما خلطهما لا في الإنتباذ بل في معجون وغير فلا بأس به انتهى كلام النووي وقال العيني في شرح البخاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت