فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 7409

24 ـ باب ما جَاءَ في الرّخْصَةِ في البُكَاءِ على المَيّت

1009 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ عن مَالِكٌ قال وحدثنا إسْحَاقُ بنُ مُوسَى حدثنا مَعْنٌ حدثنا مَالِكٌ عن عَبْدِ الله بنِ أبي بَكْرٍ بنِ محمدِ بنِ عَمْروِ بنِ حَزْمٍ عن أبيهِ عن عَمرَةَ"أنّها أَخْبَرَتْهُ أنها سَمِعَتْ عَائِشَةَ وذُكِرَ لَها أَنّ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ:"إِنّ المَيّتَ لَيُعَذّبُ بِبُكَاءِ الحَيّ"فقالَتْ عائِشَةُ: غَفَرَ الله لأبي عَبْدِ الرحمَن أمَا إنّهُ لَمْ يَكْذِبْ ولَكِنّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ"إنّمَا مَرّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى يَهُودِيّةٍ يُبْكى عَلَيْهَا فقَالَ إِنّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْها وإنّهَا لَتُعَذّبُ في قَبْرِها"."

ـــــــ

باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت

أي في الرخصة في البكاء الذي ليس به صوت ولا نياحة

قوله:"عن عمرة"بفتح العين هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة رضي الله عنها ثقة من الثالثة.

قوله:"وذكر"بصيغة المجهور"لها"أي لعائشة"غفر الله لأبي عبد الرحمن"كينته عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وهذا من الاَداب الحسنة المأخوذة من قوله تعالى {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} فمن استغرب من غيره شيئًا ينبغي أن يوطى ويمهد له بالدعاء إقامة لعذره فيما وقع منه وأنه لم يتعمد، ومن ثم زادت على ذلك بيانًا واعتذارًا بقولها"أما"بالتخفيف للتنبيه أو للافتتاح يؤتي بها لمجرد التأكيد"إنه"أي ابن عمر"ولكنه نسي"أي مورده الخاص"أو خطأ"أي في إرادته العام"يبكي عليها"بصيغة المجهول"إنهم"أي اليهود"وإنها"أي اليهودية"لتعذب في قبرها"أي لكفرها. قال القاري في المرقاة: ولا يخفي أن هذا الاعتراض وارد لو لم يسمع الحديث إلا في هذا المورد وقد ثبت بألفاظ مختلفة وبروايات متعددة عنه وعن غيره غير مقيدة بل مطلقة دخل هذا الخصوص تحت ذلك العموم فلا منافاة ولا معارضة فيكون إعتراضها بحسب اجتهادها إنتهى. وقال الحافظ في فتح الباري: قال القرطبي: إنكار عائشة ذلك وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان أو على أنه سمع بعضًا ولم يسمع بعضًا بعيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت