إلى هذا الحَدِيثِ وقالَ ابنُ المُبَارَكِ: أَرْجُو إِنْ كَانَ يَنْهَاهُمْ في حَيَاتِهِ أن لاَ يَكُونَ عَليْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.
1008 ـ حدثنا عَلِيّ بنُ حُجْرٍ أخبرنا محمدُ بنُ عَمّارٍ حَدّثَنِي أَسِيدُ بنُ أبي أَسِيدٍ أنّ مُوسَى بنِ أبي مُوسَى الأشْعَرِيّ أخْبَرَهُ عن أبيهِ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَا مِنْ مَيّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ فَيَقُولُ واجَبَلاَهُ واسَيّدَاهُ أو نَحْوَ ذَلِكَ إِلاّ وُكّلَ بِهِ مَلَكَان يَلْهَزَانِهِ أهَكَذَا كُنْت؟".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
ـــــــ
ولا وجه لردها مع إمكان التأويل، ولهم تأويلات بعضها قريبة وبعضها بعيدة فتؤخذ القريبة وتترك البعيدة. وإن شئت الوقوف على هذه التأويلات فارجع إلى فتح الباري وغيره من شروح البخاري"وقال ابن المبارك: أرجو إن كان ينهاهم في حياتهم أن لا يكون عليه من ذلك شيء"وهذا هو رجائي والله تعالى أعلم.
قوله:"حدثني أسيد بن أبي أسيد"بفتح الهمزة وكسر السين فيهما المراد أبو سعيد المديني صدوق.
قوله:"ما من ميت"أي حقيقي أو مشرف على الموت"يموت"قال الطيبي هو كقول ابن عباس يمرض المريض أو تضل الضالة فسمى المشارف للموت والمرض والضلال ميتًا ومريضًا وضالة، وهذه الحالة هي التي ظهرت على عبد الله بن رواحة إنتهى. قلت: وقصة عبد الله بن رواحة أخرجها البخاري وقد ذكرتها في آخر هذا الباب"يلهزانه"بفتح الهاء أي يضربانه ويدفعانه. وفي النهاية: اللهز الضرب بجمع اليد في الصدر يقال لهزه بالرمح أي طعنه في الصدر"أهكذا كنت"أي توبيخًا وتقريعًا.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال الحافظ في التلخيص: ورواه الحاكم وصححه وشاهده في الصحيح عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي وتقول واجبلاه واكذا واكذا فلما أفاق قال ما قلت شيئًا إلا قيل لي أنت كذا، فلما مات لم تبك عليه