فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 7409

2 ـ باب ما جاءَ في الدّوَاءِ والْحَثّ عَلَيْه

2109 ـ حَدّثنا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ العَقَدِيّ البَصْرِيّ، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ عن زِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ عن أُسَامَةَ بنِ شَرِيكٍ قالَ:"قالَتْ الأَعْرَابُ يا رَسُولَ الله أَلاَ نَتَدَاوَى؟ قالَ: نَعَمْ يَا عِبَادَ الله تَدَاوَوْا، فَإِنّ الله لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءَ أَوْ دَوَاءً، إِلاّ دَاءً وَاحِدًا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله: وَمَا هُوَ؟ قالَ: الْهَرَمُ".

وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وأَبِي خِزَامةَ عن أَبِيه وَابنِ عَبّاس.

ـــــــ

"باب ما جاء في الدواء والحث عليه"

قوله:"قال قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى"وفي رواية أبي داود: قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من ههنا وههنا فقالوا يا رسول الله أنتداوى؟"قال نعم يا عباد الله تداووا"فيه إثبات الطب والعلاج، وأن التداوي مباح غير مكروه. كما ذهب إليه بعض الناس، قاله الخطابي. وقال العيني: فيه إباحة التداوي وجواز الطب وهو رد على الصوفية: أن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء، ولا يجوز له مداوته. وهو خلاف ما أباحه الشارع انتهى."فإنه لم يضع"أي لم يخلق"داء إلا وضع له شفاء أو دواء". شك في الراوي"قال الهرم"بفتح الهاء والراء أي هو الهرم. قال الخطابي: جعل الهرم داء وإنما هو ضعف الكبر، وليس هو من الأدواء التي هي أسقام عارضة للأبدان، من قبل اختلاف الطبائع وتغير الأمزجة، وإنما شبهه بالداء لأنه جالب التلف والأدواء التي قد يتعقبها الموت والهلاك انتهى.

قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي خزامة عن أبيه وابن عباس"أما حديث ابن مسعود فأخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم والطحاوي ص 388 ج 2 وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري بلفظ: ما أنزل الله داء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت