20ـ باب ما جاءَ في طُلُوعِ الشّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
2281 ـ حَدّثنا هَنّادٌ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التّيمِيّ عن أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ:"دَخَلْتُ المَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشّمْسُ وَالنّبِيّ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فإِنّهَا تَذْهَبُ لِتَسْتَأَذِنَ فِي السّجُودِ فَيُؤْذَنَ لَهَا"
ـــــــ
"باب ما جاء في طلوع الشمس من مغربها"
قوله:"عن إبراهيم التيمي"هو بن يزيد بن شريك، يكنى أبا أسماء الكوفي العابد ثقة، إلا أنه يرسل ويدلس من الخامسة"عن أبيه"أي يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية من الثانية.
قوله:"أين تذهب هذه"أي الشمس، والإشارة للتعظيم"فإنها تذهب لتستأذن في السجود فيؤذن لها"أي في السجود. قال ابن بطال: استئذان الشمس معناه أن الله يخلق فيها حياة، يوجد القول عندها، لأن الله قادر على إحياء الجماد والموات. وقال غيره: يحتمل أن يكون الاستئذان أسند إليها مجازًا، والمراد من هو موكل بها من الملائكة.
قلت: الظاهر هو الأول والله تعالى أعلم وفي رواية البخاري في بدء الخلق: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها. قال القسطلاني: أي في الطلوع من المشرق على عاداتها فيؤذن لها فتبدو من جهة المشرق. قال الحافظ أما قوله: تحت العرش فقيل هو حين محاذاتها ولا يخالف هذا قوله: وجدها تغرب في عين حمئة. فإن المراد بها نهاية مدرك البصر إليها حال الغروب،