فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 7409

وَكأنها قَدْ قِيلَ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا"، قَالَ ثُمّ قَرَأَ: {وَذَلِكَ مُسْتَقَرّ لَهَا} "وَقَالَ: ذَلِكَ قِرَاءةُ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ.

قال أبو عيسى: وفي البابِ عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَسّالٍ وَحُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى.

ـــــــ

وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب"وكأنها قد قيل لها اطلعي من حيث جئت فتطلع من مغربها"وفي رواية البخاري المذكورة: ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، يقال لها ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها"قال ثم قرأ"عليه الصلاة والسلام"وذلك مستقر لها وقال"أي أبو ذر كما هو الظاهر"ذلك قراءة عبد الله بن مسعود". وفي رواية البخاري في بدء الخلق والتفسير فذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} وهذه القراءة هي المتواترة. وفي رواية البخاري في التفسير قال: مستقرها تحت العرش. قال الحافظ في الحديث رد على من زعم أن المراد بمستقرها غاية ما تنتهي إليه في الارتفاع، وذلك أطول يوم في السنة. وقيل إلى منتهى أمرها عند انتهاء الدنيا. قال الحافظ: وظاهر الحديث أن المراد بالاستقرار وقوعه في كل يوم وليلة عند سجودها، ومقابل الاستقرار المسير الدائم المعبر عنه بالجري انتهى. وقال الطيبي بعد ذكر التأويلين المذكورين في كلام الحافظ ما لفظه: وأما قوله مستقرها تحت العرش فلا ينكر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده، وإنما أخبر عن غيب فلا نكذبه ولا نكيفه. لأن علمنا لا يحيط به انتهى كلام الطيبي. وقال الشيخ في اللمعات قوله:"والشمس تجري لمستقر لها"قد ذكر في التفاسير وجوه غير ما في هذا الحديث، ولا شك أن ما وقع في الحديث المتفق عليه هو المعتبر والمعتمد، والعجب من البيضاوي أنه ذكر وجوهًا في تفسيره ولم يذكر هذا الوجه، ولعله أوقعه في ذلك تفلسفه نعوذ بالله من ذلك. وفي كلام الطيبي أيضًا ما يشعر بضيق الصدر نسأل الله العافية انتهى.

قوله:"وفي الباب عن صفوان بن عسال وحذيفة بن أسيد وأنس بن أبي موسى"أما حديث صفوان بن عسال فأخرجه بن ماجة عنه مرفوعًا: إن من قبل مغرب الشمس بابًا مفتوحًا عرضه سبعون سنة، فلا يزال ذلك الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت