فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 7409

41ـ باب ما جَاءَ في كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَحْدَه

740 ـ حدثنا هَنّادٌ، حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ عن الأعْمَشِ عن أبي صَالحٍ عن أبي هريرةَ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"لا يَصُومُ أحَدُكُم يَوْمَ الجُمُعَةِ إلاّ أنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أو يَصُومَ بَعْدَهُ".

قال: وفي البابِ عن علي وجابرٍ وجُنَادَةَ الأزْدِيّ وجُويْرِيَةَ وأنَسٍ وعبدِ الله ابنِ عَمْروٍ.

ـــــــ

باب ما جَاءَ في كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَحْدَه

قوله:"لا يصوم أحدكم يوم الجمعة"نفى معناه نهى. قال الحافظ: ذهب الجمهور إلى أن النهي فيه للتنزيه واختلف في سبب النهي عن إفراده على أقوال: أحدها: لكونه يوم عيد والعيد لا يصام. واستشكل ذلك مع الإذن بصيامه مع غيره، وأجاب ابن القيم وغيره بأن شبهه بالعيد لا يستلزم استواءه معه من كل جهة، ومن صام معه غيره انتفت عنه صورة التحري. ثانيها: لئلا يضعف عن العبادة وهذا اختاره النووي. ثالثها: خوف المبالغة في تعظيمه فيفتتن به كما افتتن اليهود بالسبت. رابعها: خشية أن يفرض عليهم كما خشي صلى الله عليه وسلم من قيامهم الليل ذاك: خامسها: مخالفة النصارى لأنه يجب عليهم صومه ونحن مأمورون بمخالفتهم. قال الحافظ بعد ذكر هذه الأقوال مع مالها وما عليها ما لفظه: واقوى الأقوال وأولاها بالصواب أولها، وورد فيه صريحًا حديثان أحدهما رواه الحاكم وغيره عن أبي هريرة مرفوعًا: يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده، والثاني رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: من كان منكم متطوعًا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر انتهى.

قوله:"وفي الباب عن علي"أخرجه ابن أبي شيبة وتقدم لفظه آنفًا"وجابر"أخرجه الشيخان"وجنادة الأزهري"أخرجه أحمد"وجويرية"أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود"وأنس"أخرجه الطبراني من رواية صالح بن جبلة عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت