30 ـ باب النّهْي عن ضَرْبِ الخُدّامِ وَشَتْمِهِمْ
2012 ـ حَدّثنا أَحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بن المبَارَكِ عن فُضَيْلِ بنِ غَزْوانَ عن ابنِ أَبي نُعْمٍ عنرج أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ أَبُو القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم نَبِيّ التّوْبَةِ:"مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بريئًا مِمّا قالَ لَهُ، أَقامَ الله عَلَيْهِ الحَدّ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلاّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ".
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
"باب النّهْي عن ضَرْبِ الخُدّامِ وَشَتْمِهِمْ"
قوله:"حدثنا أحمد بن محمد"بن موسى المروزي أبو عباس السمسمار مردوية الحافظ"أخبرنا عبد الله"هو ابن المبارك"عن فضيل بن غزوان"ابن جرير الضبي الكوفي وثقه ابن معين"عن ابن أبي نعم"بضم النون وسكون العين المهملة وقد بين الترمذي اسمه فيما بعد، وهو صدوق عابد.
قوله:"نبي التوبة"بدل من قوله أبو القاسم. قال في مجمع البحار: نبي التوبة لأنه تواب يستغفر كل يوم سبعين أو مائة. وقال فيه أيضًا: نبي التوبة والرحم أي جاء بقبولها بالقول والاعتقاد. لا يقتل الأنفس، وجاء بالتراحم نحو رحماء بينهم انتهى"من قذف مملوكه"أي رماه بالزنا"بريئًا مما قال له"أي والحال أن مملوكه بريء مما قال سيده. وفي رواية الشيخين: وهو بريء مما قال"أقام الله عليه"أي على السيد القاذف"الحد يوم القيامة"وفي رواية الشيخين: جلد يوم القيامة"إلا أن يكون كما قال"أي أن يكون العبد كما قال السيد في الواقع ولم يكن بريئًا فإن لا يقيم الله عليه الحد لكونه صادقًا في نفس الأمر، وهو تصريح بما علم ضمنًا وهو استثناء منقطع. قال النووي: فيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا، وهذا مجمع عليه، ولكن يعزر قاذفه لأن العبد ليس بمحصن سواء فيه من هو كامل الرق أو فيه شائبة الحرية والمدير والمكاتب وأم الوالد انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود