فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 7409

99 ـ بابُ مَا جَاءَ فِي مُبَاشَرَةِ الْحَائِض

132 ـ حدّثنا بُنْدَارٌ حدّثنا عبدُ الرّحْمَنِ بن مَهْدِيّ عن سفْيَانَ عن مَنْصُورٍ عن إبْراهِيمَ عنْ الأسْوَدِ عنْ عَائِشَة قالتْ:"كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا حِضْتُ يَأْمُرُنِي أَن أَتّزِرَ، ثُمّ يُبَاشِرُني".

ـــــــ

"باب ما جاء في مباشرة الحائض"

قوله:"عن سفيان"هو الثوري"عن منصور"هو ابن المعتمر"عن إبراهيم"هو النخعي"عن الأسود"هو ابن يزيد بن قيس.

"يأمرني أن أتزر"قال الحافظ في الفتح: كذا في روايتنا وغيرها بتشديد التاء المثناة بعد الهمزة، وأصله أءتزر بهمزة ساكنة بعد الهمزة المفتوحة ثم المثناة بوزن افتعل. وأنكر أكثر النحاة الإدغام، حتى قال صاحب المفصل إنه خطأ. لكن حكاه غيره أنه مذهب الكوفيين، حكاه الصغاني في مجمع البحرين. وقال ابن الملك: إنه مقصور على السماع انتهى. وقال الكرماني في قول عائشة: وهي من فصحاء العرب حجة فالمخطئ مخطئ انتهى. والمراد بذلك أنها تشد إزارها على وسطها"ثم يباشرني"من المباشرة وهي الملامسة من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة، وقد ترد المباشرة بمعنى الجماع والمراد ههنا هو المعنى الأول بالإجماع.

واستدل أبو حنيفة ومالك والشافعي بهذا الحديث وقالوا يحرم ملامسة الحائض من السرة إلى الركبة، وعند أبي يوسف ومحمد وفي وجه لأصحاب الشافعي أنه يحرم المجامعة فحسب، ودليلهم قوله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح", كذا نقله الطيبي. ولعل قوله صلى الله عليه وسلم لبيان الرخصة، وفعله عزيمة تعليمًا للأمة. لأنه أحوط فإن من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ويؤيده ما ورد عن معاذ بن جبل قال: قلت:"يا رسول الله ما يحل لي من امرأتي وهي حائض، قال: ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل". رواه أبو داود وغيره كذا في المرقاة، وقال الحافظ في الفتح: وذهب كثير من السلف والثوري وأحمد وإسحاق إلى أن الذي يمتنع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت