فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 7409

21ـ باب ما جاءَ فيمن يُكْلَمُ في سَبِيلِ الله

1708ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ عن سُهَيْلِ بنِ أبي صَالِحٍ عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ:قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُكلَمُ أحَدٌ في سَبِيلِ الله ـ والله أعْلَمُ بِمَنْ يُكلَمُ في سَبِيلِهِ ـ إلاّ جاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ اللّوْنُ لَوْن الدّمِ، والريْحُ ريحُ المِسْكِ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

ـــــــ

"باب ما جاءَ فيمن يُكْلَمُ في سَبِيلِ الله"

قوله:"لا يكلم"بضم أوله وسكون الكاف وفتح اللام أي يجرح"أحد في سبيل الله"قال السيوطي: أي سواء مات صاحبه منه أم لا كما يؤخذ من رواية الترمذي"والله أعلم بمن يكلم في سبيله"جملة معترضة بين المستثنى والمستثنى منه. قال النووي: هذا تنبيه على الإخلاص في الغزو، وأن الثواب المذكور فيه إنما هو لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا. قالوا: وهذا الفضل وإن كان ظاهره أنه في قتال الكفار، فيدخل فيه من خرج في سبيل الله في قتال البغاة وقطاع الطريق وفي إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك"إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك"وفي رواية مسلم: إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب، اللون لون الدم والريح ريح مسك. قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم:"وجرحه يثعب"هو بفتح الياء والعين وإسكان المثلثة بينهما ومعناه يجري متفجرًا أي كثيرًا، قال: والحكمة في مجيئه يوم القيامة كذلك أن يكون معه شاهد فضيلته وبذله نفسه في طاعة الله تعالى انتهى.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه الشيخان والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت