فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 7409

1707ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ عن سُلَيْمَانَ بنِ موسى عن مالِكِ بنِ يخَامِرَ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ الله مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ، ومَنْ جُرِحَ جُرْحًا في سَبِيلِ الله أو نُكِبَ نَكْبَةً فإنها تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ كأَغْزَرَ ما كانَتْ لَوْنُهَا الزّعْفَرَانُ ورِيحُهَا كالمسْكِ".

ـــــــ

قوله:"ومن جرح"بصيغة المجهول"جرحًا"بضم الجيم وبالفتح هو المصدر أي جراحة كائنة"في سبيل الله"بسلاح من عدو"أو نكب"بصيغة المجهول أو أصيب"نكبة"بالفتح أي حادثة فيها جراحة من غير العدو، فأو للتنويع، قيل الجرح والنكبة كلاهما واحد، وقيل الجرح ما يكون من فعل الكفار والنكبة الجراحة التي أصابته من وقوعه من دابته أو وقوع سلاح عليه. قال القاري هذا هو الصحيح. وفي النهاية نكب أصبعه أي نالتها الحجارة، والنكبة ما يصيب الإنسان من الحوادث"فإنها"أي النكبة التي فيها الجراحة"تجيء يوم القيامة"قال الطيبي: قد سبق شيئان الجرح والنكبة وهي ما أصابه في سبيل الله من الحجارة فأعاد الضمير إلى النبكة، دلالة على أن حكم النكبة إذا كان بهذه المثابة فما ظنك بالجرح بالسنان والسيف، ونظيره قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا} انتهى. قال القاري: أو يقال إفراد الضمير باعتبار أن مؤداهما واحد وهي المصيبة الحادثة في سبيل الله فهي تظهر وتتصور"كأغزر ما كانت"أي كأكثر أوقات أكوانها في الدنيا. قال الطيبي: الكاف زائدة وما مصدرية والوقت مقدر يعني حينئذ تكون غزارة دمه أبلغ من سائر أوقاته انتهى"لونها الزعفران وريحها كالمسك"كل منهما تشبيه بليغ.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال صحيح على شرطهما كذا في الترغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت