فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 7409

48 ـ باب ما جَاءَ في الرخْصَةِ في تَرْكِ صَوْمِ يومِ عَاشُورَاء

750 ـ حدثنا هارونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدَانِيّ حدثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمانَ عنِ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عن أبيهِ عن عائِشَةَ قالت:"كانَ عَاشُورَاءُ يومًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجاهليةِ، وكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصُومُهُ فَلمّا قَدِمَ المدِينةَ صَامَهُ وأَمَرَ الناسَ بِصِيَامِهِ، فلما افْتُرِضَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ هُوَ الفَرِيضَةَ وتُرِكَ عَاشورَاء، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ".

ـــــــ

باب ما جَاءَ في الرخْصَةِ في تَرْكِ صَوْمِ يومِ عَاشُورَاء

قوله:"وكان عاشوراء يوم تصومه قريش"هكذا في غالب النسخ والظاهر يومًا بالنصب واعتباره منصوبًا مضافًا إلى الجملة بعده كما في"يوم ينفع الصادقين يبعده إشتمال تصومه على ضمير عائد إليه فإن اشتمال الجملة"المضاف إليها على ضمير المضاف غير متعارف في العربية بل قد منعه بعضهم، فالظاهر أن الجملة التي بعده صفة له واعتبار اليوم اسم كان على أن عاشوراء خبر كان بعيد من حيث المعنى ومن حيث علم الإعراب، لأن عاشوراء معرفة ويوم نكرة، فالوجه أن يقال إن كان فيه ضمير الشأن وعاشوراء مبتدأ خبره يومًا كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب"فلما افترض رمضان كان رمضان هو الفريضة"ظاهر هذا الحديث أن صوم عاشوراء كان فرضًا ثم نسخ وجوبه بوجوب صوم رمضان. قال الحافظ في الفتح: يؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبًا لثبوت الأمر بصومه، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت