3990 ـ حَدّثَنَا بندار أَخبرنا أَبُو عَامِرٍ عن زُهَيْرِ بنِ مُحمّدٍ عن عَبْدِ اللّهِ بنِ مُحمّدِ بنِ عُقَيْلٍ عن الطّفَيْلِ بنِ أُبيّ بنِ كَعْبٍ، عن أَبِيهِ قالَ: قالَ رسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ".
ـــــــ
الأنصار جمع نصير: مثل شريف، وأشراف النصير الناصر وجمعه نصر مثل صاحب وصحب، والأنصار اسم إسلامي سمى به النبي صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج وحلفاءهم والأوس ينتسبون إلى الأوس بن حارثة والخزرج ينتسبون إلى الخزرج بن حارثة وهما ابنا قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة، وقيل قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن قضاعة، وأبوهما حارثة بن ثعلبة من اليمن. فأما قريش فاختلف في أن من هو الذي تسمى بقريش من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الزبير: قالوا قريش اسم فهر بن مالك وما لم يلد فهر فليس من قريش، قال الزبير قال عمي: فهر هو قريش اسمه وفهر لقبه، وكنية فهر أبو غالب وهو جماع قريش، وقال ابن هشام: النضر هو قريش فمن كان من ولده فهو قريش ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي وهذا قول الجمهور، قيل قصي هو قريش. وقال عبد الملك بن مروان سمعت أن قصيًا كان يقال له قريش ولم يسم أحد قريشًا قبله، والقولان الأولان حكاهما غير واحد من أئمة علم النسب. كأبي عمر بن عبد البر والزبير بن بكار ومصعب وأبي عبيدة، والصحيح الذي عليه الجمهور هو النضر، وقيل الصحيح فهر. وقد اختلف في وجه التسمية بقريش على خمسة عشر قولًا ذكرها العيني في شرح البخاري
قوله:"حدثنا أبو عامر"العقدي"عن زهير بن محمد"التميمي.
قوله:"لولا الهجرة لكنت أمرًا من الأنصار"قال الخطابي: أراد بهذا الكلام تألف الأنصار وتطييب قلوبهم والثناء عليهم في دينهم حتى رضي أن يكون واحدًا منهم لولا ما يمنعه من الهجرة التي لا يجوز تبديلها، ونسبة الإنسان على وجوه الولادية كالقرشية والبلادية كالكوفية والاعتقادية كالسنية والصناعية