فهرس الكتاب

الصفحة 7345 من 7409

فَقَرَأَ عَلَيْهِ {لَمْ يَكُنْ الّذِينَ كَفَرُوا} وَقَرَأَ فِيهَا: إِنّ ذاتَ الدّينِ عِنْدَ اللّهِ الْحَنِيفِيّةُ المُسْلِمَةُ لاَ اليَهُودِيّةُ، وَلاَ النّصْرَانِيّةُ، وَلاَ المَجُوسِيّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ: لَوْ أَنّ لابنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابنِ آدَمَ إِلاّ التُرَابٌ، وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَنْ تَابَ"."

هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غير هَذَا الْوَجْهِ. رواه عَبْدُ اللّهِ بنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ أَبْزَى عن أَبِيهِ عن أُبَيّ بنِ كَعْبٍ أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ له لأبي بن كعب رضي الله عنه:"إِنّ اللّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"وَقَدْ رواه قَتَادَةُ عن أَنَسٍ أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ لأُبَيَ بن كعب"إِنّ اللّهَ تَعَالَى أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ".

ـــــــ

قوله:"إن الدين عند الله الحنيفية"أي الشريعة المائلة عن كل دين باطل فهي حنيفية في التوحيد، وأصل الحنف الميل، والحنيف المائل إلى الإسلام الثابت عليه. والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام"المسلمة"أي المنسوبة إلى الإسلام"من يعمل خيرًا فلن يكفره"بضم التحتية وفتح الفاء على بناء المجهول أي لن يعدم ثوابه ولن يحرمه بل يشكره الله له ويجازيه به"وقرأ عليه لو أن لابن آدم واديًا الخ"تقدم شرحه في باب لو كان لابن آدم واديان من مال من أبواب الزهد.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والحاكم قال الحافظ في الفتح إسناده جيد"وروى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب الخ"وصله أحمد في مسنده"وقد روى قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي الخ"وصله أحمد والشيخان والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت