فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 7409

9ـ باب ما جاءَ في النّهْيِ عن الأَكْلِ والشّرْبِ بِالشّمَال

1860ـ حدثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ أخبرنا عبدُ الله بنُ نُمَيْرٍ حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ عن ابنِ شِهَابٍ عن أبي بَكْرٍ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ عن عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ يَأْكُلْ أحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلاَ يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ فَإِنّ الشيطانَ يَأْكُلُ بِشمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ".

ـــــــ

"باب ما جاءَ في النّهْيِ عن الأَكْلِ والشّرْبِ بِالشّمَال"

قوله:"حدثنا عبد الله بن نمير"هو الهمداني أبو هشام الكوفي"عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر"بن الخطاب ثقة من الرابعة.

قوله:"لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله"قال الشوكاني فيه النهي عن الأكل والشرب بالشمال والنهي حقيقة في التحريم كما تقرر في الأصول ولا يكون لمجرد الكراهة فقط إلا مجازًا مع قيام صارف. قال النووي: وهذا إذا لم يكن عذر فإن كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين من مرض أو جراحة أو غير ذلك فلا كراهة في الشمال وقال فيه استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهتهما بالشمال.

قلت: بل في هذا الحديث وجوب الأكل والشرب باليمين كما قال الشوكاني، ويدل على الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه"الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: كل بيمينك، فإن الأصل في الأمر الوجوب. قال الحافظ: قال شيخنا يعني الحافظ العراقي في شرح الترمذي: حمله أكثر الشافعية على الندب وبه جزم الغزالي ثم النووي، لكن نص الشافعي في الرسالة وفي موضع آخر من الأم على الوجوب، قال ويدل على وجوب الأكل باليمين ورود الوعيد في الأكل بالشمال، ففي صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يأكل بشماله فقال:"كل بيمينك"، قال: لا أستطيع قال"لا استطعت"، فما رفعها إلى فيه بعد وأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت