64ـ باب ما جاء كَيْفَ تُرْمَى الجِمَار
902 ـ حدثنا يُوسُفُ بنُ عِيسى، حدثنا وَكِيعٌ حدثنا المَسْعُودِيّ عن جَامِعِ بنِ شَدّادٍ أَبي صَخْرَةَ عن عَبْدِ الرحمَن بنِ يَزِيدَ قالَ:"لمّا أَتَى عَبْدُ الله جَمْرَةَ العَقَبَةِ اسْتَبْطَنَ الوَاديِ واسْتَقْبَلَ الكَعْبَةَ وجَعَلَ يَرْمِي الجَمْرَةَ على حَاجِبِهِ الأيْمَنِ ثُمّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبّرُ مَعَ كُلّ حَصَاةٍ ثُمّ قالَ: والله الذي لا إلَهَ ألاّ هو مِنْ هَهُنَا رَمَى الّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ".
903-حدثنا هَنّادٌ حدثنا وَكِيعٌ عن المَسْعُودِيّ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ.
قال: وفي البابِ عن الفَضْلِ ابنِ عَبّاسٍ وابنِ عَبّاسٍ وابنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ.
ـــــــ
باب ما جاء كَيْفَ تُرْمَى الجِمَار
قوله:"أخبرنا المسعودي"هو عبد الرحمَن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط مات سنة 160 ستين ومائة.
قوله:"لما أتى عبد الله"هو ابن مسعود رضي الله عنه"استبطن الوادي"أي قصد بطن الوادي ووقف في وسطه"واستقبل القبلة"كذا في رواية الترمذي وروى البخاري هذا الحديث وفيه. وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، وكذلك رواه مسلم قال الحافظ: ما رواه البخاري هو الصحيح وما رواه الترمذي شاذ في إسناده المسعودي وقد اختلط انتهى"يكبر مع كل حصاة"استدل به على اشتراط رمي الجمرات واحدة واحدة وقد قال صلى الله عليه وسلم"خذوا عني مناسككم"، وخالف في ذلك عطاء وصاحبه أبو حنيفة رحمه الله فقالا لو رمي السبع دفعة واحدة أجزأه"الذي أنزلت عليه سورة البقرة"خص سورة البقرة بالذكر لأن كثيرًا من أفعال الحج مذكور فيها فكأنه قال هذا مقام الذي أنزلت عليه أحكام المناسك منبهًا بذلك على أن أفعال الحج توقيفية. وقيل خص البقرة بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما فيها من الأحكام، أو أشار بذلك إلى أنه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة والله أعلم.
قوله:"وفي الباب عن الفضل بن عباس"أخرجه ابن جرير"وابن عباس"