8 ـ باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدّثُ نَفْسَهُ بِطَلاَقِ امْرَأَتِه
1194 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حدثنا أبُو عَوَانَةَ، عنْ قَتَادَةَ، عنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"تَجَاوَزَ الله لأُمّتِي مَا حَدّثَتْ بِه أنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَكلّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنّ الرّجُلَ إِذَا حَدّثَ نفسَه بِالطّلاَقِ، لَمْ يَكُنْ شَيْئًا حَتّى يَتَكلّمَ بِهِ.
ـــــــ
باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدّثُ نَفْسَهُ بِطَلاَقِ امْرَأَة
قوله:"ما حدثت به أنفسها"بالفتح على المفعولية وذكر المطرزي عن أهل اللغة أنهم يقولونه بالضم يريدون بغير اختيارها. كذا في فتح الباري."ما لم تكلم به"اي في القوليات"أو تعمل به"اي في العمليات واستدل به على أن من كتب الطلاق طلقت امرأته لأنه عزم بقلبه وعمل بكتابته. وشرط مالك فيه الإشهاد على ذلك. ونقل العيني في عمدة القاري عن المحيط: إذا كتب طلاق أمرأته في كتاب أو لوح أو على حائط أو أرض وكان مستبينًا ونوى به الطلاق يقع. وإن لم يكن مستبينًا أو كتب في الهواء أو الماء لا يقع وإن نوى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان قوله:"إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيئًا"أي لا يقع